العز بن عبد السلام
100
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
بِالْآخِرَةِ [ الزمر : 45 ] ، وقال : أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً [ الفرقان : 60 ] . النفور من الحق سبب لتركه ، كما أن النفور من الباطل سبب لإهماله . فصل في الأنفة من اتباع الحق قال اللّه تعالى : بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ [ ص : 2 ] . الأنفة من متابعة الحق وسيلة إلى تركه ، والأنفة من الحق قبيحة ، كما أن الأنفة من الباطل حسنة . فصل في التعجب من الحق إنكارا له قال اللّه تعالى : وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ [ ص : 4 ] ، حكاية عن الكافرين فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ [ ق : 2 ] . لا تعجب إلا من مستغرب ، فالويل كل الويل لمن كان الحق عنده غريبا ، وطوبى لمن تعجب من الباطل لغرابته عنده . فصل في التكبر والتجبر قال اللّه تعالى : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [ الأعراف : 146 ] ، وقال : كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [ غافر : 35 ] ، وقال : وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [ الشعراء : 130 ] ، وقال : وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا [ مريم : 32 ] ، وقال : وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا [ مريم : 14 ] . فصل في الجزع قال اللّه تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً [ المعارج : 19 - 20 ] . الجزع وسيلة إلى ترك كثير من الطاعات .